تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

123

الدر المنضود في أحكام الحدود

يذهب كل واحدة منها إلى جانب وناحية فالحرز لا يحصل بدون المراعاة الدائمة والنظر المستمر بخلاف ما إذا كان مقطرة فإن نظمها وترتيبها في حبل خاص يوجب صعوبة السرقة منها وحصول الحرز بمراعاتها والنظر إليها في الجملة . ثم إنه يمكن الجواب عما أورده المسالك من إنه مع الغفلة لا يتحقق الحرز بأن الملاك هو المراعاة العرفية غير المنافية للغفلة لحظة أو النوم كذلك . ثم إن ما يمكن أن يتمسك به في مسئلتنا هو رواية صفوان وسرقة رداءه وقطع يد سارقه ، وروايات السرقة من الجيب الظاهر والباطن والقطع في الثاني دون الأول إلا أن في رواية صفوان اشكالا وهو عدم وضوح أصل القضية وذلك لنقلها بأنحاء مختلفة ومن جملتها أنه سرق الرداء حينما ذهب صفوان ليريق الماء وعلى هذا فلم تكن هناك مراعاة ولا يبعد أنه كان قد أخفاه تحت فرش مثلا فسرقه السارق وقطعت يده وفي رواية الجيب أنه كان الثوب الظاهر أيضا تحت عين اللابس ونظره ، فلما ذا لم تقطع يده وقد تقدم أن المراعاة عرفية لا تنافي الغفلة لحظة أو لحظات . ولا يبعد كون الروايات في السرقة عن الجيب غير متعلقة ، بباب السرقة بل هي متعلقة بباب الطر كما هو المصرح به في قوى السكوني وخبر مسمع « 1 » . في سرقة باب الحرز أو شيء من أبنيته قال المحقق : ولو سرق باب الحرز أو من أبنيته قال في المبسوط : يقطع لأنه محرز بالعادة وكذا إذا كان الإنسان في داره وأبوابها مفتحة ولو نام زال الحرز وفيه تردد . أقول : الكلام هنا في سرقة باب الحرز أو شيء من أبنيته كخشب أو لوح فالذي حكاه عن الشيخ هو قطع يد السارق وذلك لأنه محرز بالعادة .

--> ( 1 ) راجع الوسائل ج 18 باب 13 من أبواب السرقة ح 2 .